الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
85
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
بصيغة الماضي ، و ( تنزل الملائكة والروح ) بصيغة المضارع ، فتدل على الاستمرار ، فتشمل ليلة القدر في كل سنة . ففي كل عصر وزمان لله حجة في الأرض تنزل الملائكة والروح عنده ، وتخبره بكل أمر . وقال في نفس الصفحة : وليس ذلك نهاية الامر ، بل لدى الأئمة أرواح أخرى ووسائل أخرى ، لديهم خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الايمان ، وروح الحياة ، وروح القوة ، وروح الشهوة ، ذكر ذلك صاحب الكافي . أقول : المستفاد من الرواية التي رواها في الكافي : أن المختص بالأنبياء والأئمة هو روح القدس ، وأما سائر الأرواح فلا تختص بهم حتى روح الايمان ، فإنه يوجد في جميع المؤمنين . وقال فيها أيضا : بل إن الأئمة تذهب إلى عرش الرحمان - كما يزعمون - كل جمعة لتطوف به . أقول : الرواية التي استشهد بها تدل على أن أرواح الأئمة عليهم السلام تذهب إلى عرش الرحمان ، لا أبدانهم . وقال في ص 315 : فالوحي للأئمة ليس بمشيئة الله وحده كما هي الحال مع الرسل . أقول : بل بمشيئة الله ، فإنهم لا يشاؤون ذلك إلا أن يشاء الله ، وقد تقدم تعليقنا على ما ذكره المصنف في ص 313 : أن ذلك كله ليس من قبيل الوحي المصطلح المختص بالنبي .